السيد ابن طاووس
186
مهج الدعوات ومنهج العبادات
صلى الله علمه وآله أتوسل وبأمير المؤمنين صلى الله عليه أتشفع وبالحسن والحسين صلى الله عليهما أتقرب اللهم لين لي صعوبته وسهل لي حزونته ووجه سمعه وبصره وجميع جوارحه إلي بالرأفة والرحمة واذهب عني غيظه وبأسه ومكره وجنوده وأحزابه وانصرني عليه بحق كل سائح في رياض قدسك وفضاء نورك وشرب من حيوان مائك وانقذني بنصرك العام المحيط جبرئيل عن يميني وميكائيل عن يساري ومحمد صلى الله عليه وآله أمامي والله وليي وحافظي وناصري وأماني فإن حزب الله هم الغالبون استترت واحتجبت وامتنعت وتعززت بكلمة الله الوحدانية الأزلية الإلهية التي من امتنع بها كان محفوظا أن وليي الله الذي نزل الكتاب وهو يتولى الصالحين قال الربيع فكتبته في رق وجعلته في حمائل سيفي فوالله ما هبت المنصور بعدها أقول وقد رأيت في كتاب عتيق من وقف أم الخليفة الناصر أوله أخبار وقعة الحرة بإسناده عن أبي عبد الله ( ع ) قال قرأت إنا أنزلناه في ليلة القدر حين دخلت على أبي جعفر وهو يريد قتلي فحال الله بينه وبين ذلك فلما قرأها حين نظر إليه لم يخرج إليه حتى ألطفه وقيل له بما احترست قال بالله وبقراءة إنا أنزلناه في ليلة القدر فقلت يا الله يا الله سبعا إني أتشفع إليك بمحمد وأن تغلبه لي فمن ابتلي بمثل ذلك فليصنع مثل صنعي ولولا أننا نقرأها ونأمر بقراءتها شيعتنا لتخطفهم الناس ولكن هي والله لهم كهف ومن ذلك دعاء الصادق ( ع ) لما استدعاه المنصور مرة ثالثة بالربذة رويناه بإسنادنا إلى محمد بن الحسن